الشارقة وروسيا مستقبل واعد وفرص للشراكة الاستثمارية والصناعية

03-03-2020

اختتمت دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة أعمال ملتقى الأعمال الإماراتي الروسي بالشارقة والذي نظمته الدائرة بالتعاون مع وزارة الطاقة والصناعة، بهدف بحث سبل تعزيز الشراكة الإستراتيجية بين البلدين في مختلف القطاعات ذات الاهتمام المشترك من قطاع الصحة والتعليم والتجارة والصناعة والتكنولوجيا وغيرها،حيث ركز على أهمية الاستفادة من المقومات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية الكبيرة لكلا الجانبين واستكشاف مزيد من فرص التعاون المستقبلي في ظل المبادرات والمشاريع القائمة في البلدين وتوجهاتهما المستقبلية للتنمية.

ويعتبر "ملتقى الأعمال الإماراتي الروسي"، أحد أهم الملتقيات الداعمة للعلاقات الاقتصادية المتينة بين البلدين والتي نتج عنها عدد من الاتفاقيات بين البلدين سواء في القطاعات الحكومية والاتحادية أو بين الشركات الخاصة، عبر سلسلة من النقاشات والجلسات الحوارية الهادفة إلى الخروج بحزمة من التوصيات الداعمة لمستقبل اقتصاد البلدين.

وقال سعادة سلطان عبد الله بن هده السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة أن دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام والشارقة على وجه الخصوص تربطها علاقات دبلوماسية واقتصادية قوية مع جمهورية روسيا الاتحادية والتي ترتكز على أسس متينة من التعاون المتبادل بين البلدين لتحقيق نتائج مثمرة في المجال الاقتصادي حيث تعد روسيا منذ فترة طويلة أحد أكبر الشركاء التجاريين لدولة الإمارات العربية المتحدة وتميزت هذه العلاقات بنمو مستمر في شتى المجالات.

وأضاف سعادته أن " ملتقى الأعمال الإماراتي الروسي" لعب دوراً مهماً في تحقيق رؤية البلدين لتطوير وتعزيز العلاقات الثنائية على الصعيد الاقتصادي والتجاري اذ أصبحت إمارة الشارقة في السنوات القليلة الماضية نموذجا للتنمية الشاملة والمتوازنة على مختلف المستويات ونجحت في تطوير عدد من المراكز الصناعية الرائدة حيث تحتضن عدداً من الشركات الرائدة الأمر الذي أسهم في جعل الملتقى حدثاً ذا أهمية بالغة لتطوير مستقبل التعاون بين البلدين.

وأوضح رئيس دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة أنه في إطار الجهود المتواصلة التي تبذلها إمارة الشارقة لترسيخ مكانتها كبوابة اقتصادية للشركات والمؤسسات التجارية في كافة دول العالم، تم تنظيم هذا الملتقى كخطوة مهمة لتيسير دخول كبرى شركات التكنولوجيا والشركات متعددة الجنسيات في روسيا إلى أسواق عالمية جديدة لإيجاد فرص واعدة من أجل إبرام شراكات تجارية مبتكرة تسهم في دعم نموها وتوسيع أعمالها.

 وخرج الملتقى الاقتصادي المشترك بين البلدين بتوصيات عديدة تضمنت تطورات التعاون في مجال التجارة والاستثمار، وأيضا مناقشة سبل التنسيق فيما يتعلق بتنظيم مشاركات لوفود تجارية واقتصادية خارجية مشتركة من البلدين، بالإضافة إلى تسليط الضوء على التنوع الاقتصادي بين الشارقة وروسيا والجهود الجاري تنفيذها لتنمية قدرات الاقتصاد الوطني في القطاعات غير النفطية وتعزيز مساهمة الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي وتحفيز بيئة الأعمال وتمكين القطاع الخاص، وذلك من خلال استعراض تنوع فرص الشراكات التجارية والاستثمارية بين البلدين كما استعرض الجانب الروسي المشاريع والابتكارات التي تعمل الشركات على تنفيذها في عدد من المجالات الحيوية أبرزها الصناعة والتجارة والفضاء والقطاعات الطبية والروبوتات والتكنولوجيا.

وصاحب الملتقى عدد من الاجتماعات الثنائية لرجال الأعمال والشركات الاستثمارية من الجانبين، حيث تم عقد أكثر من 30 اجتماع بين رجال الأعمال ورؤساء ومديري الشركات للتباحث بشأن تعزيز التعاون والدخول في شراكات في مجالات متعددة وخاصة في قطاعات الصناعة والتشييد والبناء والمواد الغذائية والأدوية والمعدات الطبية.

ومن جهته أكد سعادة الدكتور عبد العزيز المهيري مدير عام هيئة الشارقة الصحية أن الملتقى يعتبر مهم بالنسبة للهيئة، فهو فرصة للتواصل مع الجانب الروسي بوجود ممثلين من جهات حكومية وشركات روسية، وكذلك الجهات الحكومية في الدولة، لعرض الفرص الاستثمارية في مجال القطاع الصحي وإبراز دور مدينة الشارقة للرعاية الصحية كمنطقة حرة طبية في الإمارة، والتسهيلات التي تقدمها الإمارة للمستثمرين في هذا القطاع وفرص الاستثمار التي توفرها المدينة من مستشفيات سواء الصغيرة أو المتوسطة أو الكبيرة وكذلك العيادات المتخصصة ومراكز إعادة التأهيل والعلاج الطبيعي، حيث يعتبر قطاع الرعاية الصحية من القطاعات الاستراتيجية المندرجة ضمن خطة التنمية الاقتصادية لحكومة الشارقة، ويعتبر الملتقى فرصة للالتقاء بالشركاء في الجانب الروسي وفتح قنوات تواصل مباشر لرفع الجانب الاقتصادي لكلا الجانبين والاستفادة من الخبرات المتبادلة.

ومن جانبه أكد حسين المحمودي الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار " أن تواجدنا مع عدد من الجهات في هذا اللقاء يعد دعماً إضافياً لنا في استعراض الفرص الاستثمارية لدينا بشكل متكامل مع الجهات الحكومية الأخرى في الشارقة، وهذا انعكاس لهدفنا المشترك وهو الترويج لإمارة الشارقة، من خلال الحوافز والتسهيلات التي توفرها الإمارة لتعزيز الفرص الاستثمارية المتوفرة فيها وهذا ما يجعلها من الوجهات المفضلة للاستثمار العالمي”.

كما وتحدث حسين المحمودي الرئيس التنفيذي لمجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار عن رؤية وأهداف المجمع الرامية نحو توفير بيئة ملائمة للإبداع والابتكار للارتقاء بمكانة إمارة الشارقة كوجهة عالمية في مجالات البحوث والتكنولوجيا لدعم توجهات الإمارة نحو اقتصاد المعرفة من خلال دعم وتشجيع وتطوير منظومة الابتكار، ودعم الأبحاث العلمية التطبيقية والتكنولوجية للقيام بالأنشطة الاستثمارية، ضمن منطقة تتميز باتباعها لأفضل المعايير الدولية في تقديم الخدمات النوعية التي ستساعد على جذب الاستثمارات للعمل بجو استثماري آمن وبنية تحتية متكاملة، مما يتيح فرصاً كبيرة للصناعات والمنشآت التكنولوجية للنجاح والاستمرار.

كما تحدث المحمودي عن المقومات الاستثمارية التي يتمتع بها المجمع بالإضافة إلى المزايا والتسهيلات التي تخوله بأن يكون وجهة مفضلة للمبتكرين والشركات الروسية ومن العالم ، كما استعرض خلال عرض تقديمي أهداف المجمع ورؤيته والتي تأتي ترجمة لرؤية صاحب السمو حاكم الشارقة، لترسيخ إمارة الشارقة كعاصمة للتعليم والبحث العلمي والابتكار كان أحد بنودها هو دعم البحث العلمي عن طريق مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، وأن يكون هذا المجمع ملاذا للشركات البحثية العالمية وللباحثين والمبتكرين من الطلبة والأكاديميين. حيث أتخذ المجمع من خلال علاقته مع أعرق الجامعات والمؤسسات العالمية للبحث والتطوير كجامعة كامبريدج واكسفورد وامبريال كوليج، لخلق بيئة بحثية ابتكارية عالمية المستوى، بالتركيز على عدد من الأولويات بعملنا وهي: تكنولوجيا المياه، الطاقة المتجددة، تكنولوجيا البيئة، تكنولوجيا المواصلات، تكنولوجيا المعلومات، والتصميم الصناعي والعمارة.

وقال محمد جمعة المشرخ، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار لأجنبي المباشر (استثمر في الشارقة)، "تأتي مشاركة (مكتب استثمر في الشارقة) في ملتقى الأعمال الروسي الإماراتي، تحت رعاية دائرة التنمية الاقتصادية في الإمارة، في إطار سعي المكتب لتعزيز آليات التواصل بين سوق الاستثمار المحلي والدولي، وتعريف المستثمرين بالحوافز والتسهيلات التي تقدمها الإمارة باعتبارها واحدة من الجهات الاستثمارية المثلى على المستويين الإقليمي والدولي، وخصوصاً في ظل ما تم الكشف عنه من أحدث خدماتنا التي كشفنا عنها مؤخراً وتتجلى بمركز الشارقة لخدمات المستثمرين (سعيد) الرامي لتسهيل تأسيس الأعمال وإنجاز المعاملات الخاصة بالمستثمرين تحت سقف واحد".

وأضاف محمد جمعة المشرخ "تسهم مشاركتنا في الملتقى بتمتين الروابط الاقتصادية والاستثمارية بين الشارقة وروسيا، ونتطلع من خلال الملتقى لفتح قنوات استثمارية جديدة بين الجانبين واستقطاب استثمارات في قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والنقل والصناعة الخفيفة والسياحة والتعليم والطاقة المتجددة واللوجستيات، عبر تقديم الدعم الكامل للمستثمرين وتزويدهم بالأفكار التي تمكنهم من استكشاف الفرص الاستثمارية في الإمارة.

وأشاد الحضور على أهمية عقد مثل هذه اللقاءات والملتقيات التي من شأنها الارتقاء بالعمل المتبع في الإمارة والدولة وصولاً لتعزيز المنظومة الاقتصادية والاستشارية. كما وتتطلع الدائرة الاقتصادية بالشارقة إلى عقد عدد من الملتقيات المستقبلية مع عدد من المستثمرين ورجال الأعمال من مختلف الدول لتوسعة الرقعة التجارية والاستثمارية الاقتصادية للإمارة وللوصول لأفضل الممارسات المتبعة ولجذب الاستثمار والمستثمرين بشكل متواصل.

 

 

 

رجوع